السيد محمد باقر الصدر ( مترجم : رضا اسلامى )

192

دروس في علم الأصول ( الحلقة الأولى ) ( قواعد كلى استنباط ) ( فارسى )

و أنت غافل عنها و كلّ نظرك إلى الصورة ، كذلك تلحظ اللفظ بنفس الطريقة بما هو مرآة للمعنى و أنت غافل عنه [ - اللفظ ] و كلّ نظرك إلى المعنى . فإن قلت : كيف ألحظ اللفظ و أنا غافل عنه ؟ هل هذا إلّا تناقض ؟ أجابوك بأنّ لحاظ اللفظ المرآتي إفناء للّفظ في المعنى ، أي إنّك تلحظه [ - اللفظ ] مندكّا في المعنى و بنفس لحاظ المعنى و هذا النحو من لحاظ شيء فانيا في شيء آخر يجتمع مع الغفلة عنه . و على هذا الأساس ذهب جماعة كصاحب الكفاية ( رحمه الله ) إلى استحالة استعمال اللفظ [ الواحد ] في معنيين [ او اكثر ] و ذلك لأنّ هذا [ النوع من الاستعمال ] يتطلّب إفناء اللفظ في هذا المعنى و في ذاك [ كأن يقول المولى « جئنى